الشيخ باقر شريف القرشي
164
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
ربّي شيئا ، فلمّا أن رجعت نادى مناد من وراء الحاجب : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ ، فاستوص به خيرا » [ 1 ] . و - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش : يا محمّد ، نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ » [ 2 ] . ز - روى أبو الطفيل عامر بن وائلة قال : كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليّا يقول : « بايع النّاس أبا بكر وأنا واللّه أولى بالأمر منه ، وأحقّ به منه ، فسمعت وأطعت ، مخافة أن يرجع النّاس كفّارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسّيف ، ثمّ بايع النّاس عمر وأنا واللّه أولى منه ، وأحقّ به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع النّاس كفّارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسّيف ، ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن أسمع وأطيع ، إنّ عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم ، لا يعرف لي فضلا عليهم في الصّلاح ، ولا يعرفونه لي ، كلّنا فيه شرع سواء ، وأيم اللّه لو أشاء أتكلّم ثمّ لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم ، ولا المعاهد منهم ولا المشرك ، ردّ خصلة منها ، لفعلت » . ثمّ قال : « نشدتكم اللّه أيّها النّفر جميعا ، أفيكم أحد أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غيري ؟ » ، قالوا : اللّهمّ لا [ 3 ] . وحكى هذا الحديث أمرا بالغ الأهمّية ، وهو إقدام الشيخين على الاستيلاء على الخلافة ، وتجاهلهما لمقامه عليه السّلام مع علمهما أنّه أحقّ بالأمر وأولى بها منهما ، خصوصا عمر ، فقد تجاهل فضله بالمرّة فقرنه بأعضاء الشورى الذين لم يكن فيهم أحد يساوي مركزه ، فهو أخو النبيّ ، وصاحب المواقف المشهودة يوم بدر وأحد
--> [ 1 ] كنز العمّال 3 : 161 . [ 2 ] المصدر السابق : 162 . [ 3 ] المصدر السابق 5 : 725 .